إعدام شيعي في الأحساء وسط شكوك بشأن سلامة المحاكمة
أعدمت السلطات السعودية الأحد مواطنا شيعيا في الأحساء بتهمة القتل وسط شكوك متزايدة حول سلامة الإجراءات القضائية التي أفضت لصدور حكم القتل بحقه.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن السلطات نفذت حكم الاعدام في جاسم عبد الوهاب البحراني لقتل مواطنه عبد العزيز فوزان الفوزان نتيجة خلاف مالي بشأن إيجار مزرعة مملوكة للأول.
واعتمد الحكم القضائي الصادر بقتل البحراني على إقرار الأخير بأنه أقدم مع اثنين من إخوته وإبن خالته على قتل الفوزان.
وقال مصدر مطلع لشبكة راصد الاخبارية أن الأدلة الجنائية لم تستطع إثبات جريمة القتل بحق البحراني ولا الثلاثة الآخرين.
مضيفا بأن الإقرار بارتكاب القتل المنسوب للمعدوم جاء نتيجة "عوامل معقدة منها الضغط والإكراه وهو ما كان يذكره جاسم طيلة جلسات المحاكمة".
ولفت إلى التناقضات في الشواهد التي أفادت بها الأدلة الجنائية التي أثارت بدورها العديد من علامات الاستفهام حول حكم الإعدام الذي تم تنفيذه بدون إعلام أو حضور أي من أقارب البحراني.
وأفاد اقارب أنهم كانوا بانتظار نهاية المحاكمة للشروع في التفاوض مع أهل القتيل للتنازل عن القصاص وقبولهم الدية والتعويض "على الرغم من قناعتنا ببراءة جاسم" غير انه لم يتم اعلامنا بذلك.
قلق بشأن المتهمين الثلاثة الآخرين
وتابع المصدر أن أهالي الموقوفين الثلاثة الآخرين ينتابهم قلق بالغ من أن يلقى أبناؤهم المصير ذاته "على الرغم من عدم ثبوت أي إدانة بحقهم" منذ احتجازهم في نوفمبر 2003.
ويشير أهالي بهذا الصدد إلى أن المحكوم بالقصاص إذا كان من أبناء السنة وكان المقتول شيعيا فإن الجهات الرسمية والدينية هي من تبادر في الضغط على أهل القتيل لإقناعهم بالتنازل وقبول الدية والتعويض المالي.
وهذا ما لم يتح لأهل المعدوم في هذه القضية.
هذا وتعذر اتصال الشبكة بمحامي الدفاع عن المعدوم، الأستاذ حسين البقشي للاستيضاح عن الملابسات المتعلقة بالموضوع.
يشار إلى أن إجراءات الإعدام والدفن تمت في ظل أجواء أمنية مشددة. وطوقت قوات الأمن مدخل مقبرة الهفوف أثناء تغسيل الجثة والصلاة عليها من قبل مغسل الموتى في المقبرة.
غير أنه وبعد انتشار الخبر توافد جمع غفير من أهالي الأحساء وأدوا صلاة الميت على قبر المعدوم البحراني بإمامة الشيخ توفيق العامر.
ا